عبد الملك الجويني

71

نهاية المطلب في دراية المذهب

عشرَ يميناً ، ولو مات أحد [ الحافدين ] ( 1 ) قبل الحلف [ عن ابنين ] ( 2 ) قاما مقامه في ثلاثة عشر مع جبر الكسر ، فيحلف كل واحد منهما سبعة ، وهذا قياسٌ واضح ، لا غموض فيه . 10943 - ومما يليق بتمام البيان أن القتيل إذا خلف وارثاً واحداً مستغرقاً ، فأقسم خمسين [ يميناً ] ( 3 ) ، ثم مات ، فالدية لورثته ، ولو نكل هو عن أيمان القسامة بعد التعرض لها ، ثم مات ، لم يكن لورثته أن يقسموا ؛ فإن حق القسامة بطل بنكوله ، وورثتُه ليسوا أصلاء ، وإنما لهم الخلافة ، فإذا بطل الأصل ، فقد انقطعت الخلافة وتقديرها . 10944 - ولو حلف وارث القتيل بعضَ الأيمان ، ومات في خلالها قبل أن يستكملها ، فالذي قطع به أئمة المذهب أنه ليس للورثة أن يبنوا [ على أيمانه ، بل يستأنفون ] ( 4 ) خمسين يميناً ، لأن الأيمان الخمسين في حكم اليمين الواحدة ، فإذا انقطعت بموت الأول ، بطل حكمها . وذكر الشيخ أبو علي أنه رأى في مكتوب عن الشيخ الخِضْري أن الورثة يبنون على تلك الأيمان ، وهذا وإن كان بعيداً في الحكاية ، فله وجهٌ مأخوذ من الخلافة ، وهو منطبق على التوزيع ، ويمكن تخريجه على بناء حَوْل الوارث على حَوْل الموروث ، وفيه قولٌ [ بعيد . 10945 - ولو حلف ] ( 5 ) المقسِم بعضَ الأيمان وغُلب على عقله وجُنّ في خلال الأيمان ، ثم أفاق ، فقد قال الأصحاب : له البناء ؛ لأنه إنما يبني على أيمان نفسه . وفي هذا تدبر ينبني على تمهيد أصلٍ ، وهو أن المقسم لو أتى بالأيمان في مجالس

--> ( 1 ) في الأصل : " الحاضرين " . والمثبت من ( ه‍ 2 ) . ( 2 ) سقطت من النسختين . ( 3 ) الزيادة من ( ه‍ 2 ) . ( 4 ) في الأصل : " على أن يبنوا على أيمانه ، بل نقول خمسين يميناً " . والمثبت من ( ه‍ 2 ) . ( 5 ) في الأصل : " العبد فلو حلف " . والمثبت من ( ه‍ 2 ) .